محمد بن جرير الطبري

338

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

حين أرادت أن ترفأ عليه سفينة نوح . ( 1 ) 18202 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة : ( واستوت على الجودي ) ، أبقاها الله لنا بوادي أرض الجزيرة عبرة وآية . 18203 - حدثت عن الحسين قال ، سمعت أبا معاذ قال ، حدثنا عبيد بن سليمان قال ، سمعت الضحاك يقول : ( واستوت على الجودي ) ، هو جبل بالموصل . 18204 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قال : ذُكر لنا أن نوحًا بعث الغراب لينظر إلى الماء ، فوجد جيفة فوقع عليها ، فبعث الحمامة فأتته بورق الزيتون ، فأعْطيت الطوقَ الذي في عنقها ، وخضابَ رجليها . 18205 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق قال : لما أراد الله أن يكفّ ذلك = يعني الطوفان = أرسل ريحًا على وجه الأرض ، فسكن الماء ، واستدَّت ينابيع الأرضِ الغمرَ الأكبر ، وَأبوابُ السماء . ( 2 ) يقول الله تعالى : ( وقيل يا أرض ابلعي ماءك ويا سماء أقلعي ) ، إلى : ( بعدًا للقوم الظالمين ) ، فجعل ينقص ويغيض ويُدبر . وكان استواء الفلك على الجودي ، فيما يزعم أهل التوراة ، في الشهر السابع لسبع عشرة ليلة مضت منه ، في أول يوم من الشهر العاشر ، رئي رؤوس الجبال . فلما مضى بعد ذلك أربعون يومًا ، فتح نوح كُوَّة الفلك التي صنع فيها ، ثم أرسلَ الغراب لينظر له ما فعل الماءُ ، فلم يرجع إليه . فأرسل

--> ( 1 ) " رفأ السفينة يرفؤها " ، أدناها من الشط ، فعل متعد ، و " أرفأت السفينة نفسها " ، لازم ، ولكن هكذا جاء في المخطوطة " أرادت أن ترفأ " ، وعندي أنه جائز أن يقال : " رفأت السفينة نفسها " ، لازما . ( 2 ) هكذا في المخطوطة والمطبوعة : " الغمر الأكبر " ، وأنا أرجح أنه خطأ محض ، وأن الصواب : " الغوط الأكبر " ، وبهذا اللفظ رواه صاحب اللسان في مادة ( غوط ) . وقد سبق تفسير " الغوط الأكبر " في الأثر رقم : 18138 ص : 315 ، تعليق : 2 .